الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
469
تفسير روح البيان
دو رسته درم در دهن داشت جاى * چو ديوارى از خشت سميين بپاى كنونم نكه كن بوقت سخن * بيفتاده يك يك چو سور كهن مرا همچنين جعد شبرنك بود * قبا در براز نازكى تنك بود درين غايتم رشد بايد كفن * كه مويم چو پنبه است ودو كم بدن قال في عين المعاني ولم تدخل لام الجنس في سافلين كما ورد في مصحف عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه لأنه عنى أسفل الخرفين خاصة دون كل الناس من أهل الزمانة وفي كشف الاسرار السافلون هم الضعفاء من المرضى والزمنى والأطفال فالشيخ الكبير أسفل من هؤلاء جميعا إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا أيما ناصادقا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ المأمور بها والمأجور عليها وهو على الأول استثناء متصل من ضمير ثم رددناه فإنه في معنى الجمع وعلى الثاني منقطع اى لكن الذين كانوا صالحين من الهرمى قال أبو الليث معنى قوله الا الذين إلخ يعنى لا يخرف ولا يذهب عقل من كان عالما عاملا وفي الحديث طوبى لمن طال عمره وحسن عمله وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر فَلَهُمْ أَجْرٌ في دار الكرامة لأنها المحل له ودخول الفاء لتضمن اسم لكن معنى الشرط وهو على الأول للتعليل اى لا يغير صورهم في النار لأنهم مثابون في الجنة غَيْرُ مَمْنُونٍ غير منقطع على طاعتهم وصبرهم على الابتلاء بالشيخوخة والهرم وعلى مقاساة المشاق والقيام بالعبادة على ضعف نهوضهم وفي التيسير عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان العبد إذا مرض أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما كذا روى في الهرم وفي تفسير أبى الليث روى عن النبي عليه السلام أنه قال إن المؤمن إذا مات صعد الملكان إلى السماء فيقولان ان عبدك فلانا قدمات فائذن لنا حتى نعبدك على السماء فيقول اللّه ان سمواتى مملوءة بملائكتي ولكن اذهبا إلى قبره واكتبا حسناته إلى يوم القيامة ويجوز ان يكون المعنى غير ممنون به عليهم كما سبق في آخر سورة الانشقاق فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ بعد مبنى على الضم لحذف المضاف اليه ونيته والاستفهام مشعر بالتعجب اى فأي شئ يكذبك يا محمد دلالة أو نطقا بالجزاء بعد ظهور هذه الدلائل الناطقة به اى ينسبك إلى الكذب بسبب إثباتك الجزاء واخبارك عن البعث والمراد الآلة الدالة على كمال القدرة فان من خلق الإنسان السوي من الماء المهين وجعل ظاهره وباطنه على أحسن تقويم ودرجه في مراتب الزيادة إلى أن استكمل واستوى ثم نكسه إلى أن يبلغ إلى أرذل العمر لا شك أنه قادر على البعث والجزاء أو فما يجعلك أيها الإنسان كاذبا بسبب الدين وإنكاره بعد هذا الدليل يعنى انك تكذب إذا كذبت بالجزاء لأن كل مكذب للحق فهو كاذب وحاصله أن خلق الإنسان من نطفة وتقويمه بشرا سويا وتحويله من حال إلى حال كمالا ونقصانا من أوضح دليل على قدرة اللّه تعالى على البعث والجزاء فأي شئ يضطرك بعد هذا الدليل القاطع إلى أن تكون كاذبا بسبب تكذيبه أيها الإنسان أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ